صديق الحسيني القنوجي البخاري
193
أبجد العلوم
إلى قبيلة باليمن ونسب البخاري إليها بالولاء . والإمام مسلم بن الحجاج القشيري البغدادي أحد الأئمة الحفاظ وأعلم المحدثين إمام خراسان في الحديث بعد البخاري . ومن الصحاح كتاب سنن أبي داود الأزدي السجستاني ، وكتاب الترمذي ، وكتاب النسائي . والنووي عدّد هذه الخمسة في الأصول إلا أن الجمهور جعلها ستة وعدوا منها كتاب الموطأ لإمام دار الهجرة وقدوة المتقين وأحد الأئمة المجتهدين الإمام مالك بن أنس . وجعل بعضهم كتاب الموطأ بعد الترمذي وقيل النسائي ، والأصح أنه بعد مسلم في الرتبة . وعدّ بعضهم بدل الموطأ كتاب ابن ماجة محمد بن يزيد الحافظ القزويني . واعلم أن المحدثين ألحقوا بالكتب الستة ، جامع أبي الحسن رزين العبدري صاحب الجمع بين الصحاح ، وجامع الحميدي بين الصحيحين ، وجامع البرقاني لجمعه بينهما ، وجامع أبي مسعود الدمشقي أيضا لجمعه بين الصحيحين . ثم اختاروا من المصنفين سبعة وألحقوا كتبهم بالصحاح لعظم نفعها منهم الدارقطني والحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري وأبو محمد عبد الغني الأزدي المصري وأبو نعيم الأصبهاني صاحب الحلية وابن عبد البر حافظ المغرب والبيهقي والخطيب البغدادي انتهى ملخصا . فصل في ذكر علوم الحديث قال ابن خلدون : وأما علوم الحديث فهي كثيرة ومتنوعة لأن منها ما ينظر في ناسخه ومنسوخه ، وذلك بما ثبت في شريعتنا من جواز النسخ ووقوعه لطفا من اللّه بعباده وتخفيفا عنهم باعتبار مصالحهم التي تكفل لهم بها قال تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها فإذا تعارض الخبران بالنفي والإثبات ، وتعذر الجمع بينهما ببعض التأويل ، وعلم تقدم أحدهما تعين أن المتأخر ناسخ ومعرفة الناسخ والمنسوخ من أهم علوم الحديث وأصعبها .